
“وقضى ربُك الا تعبدوا الا اياه و بالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهُهما او كِلاهما فلا تقُل لهما افٌ ولا تنهرهُما وقُل لهُما قولا كريما و اخفض لهما جناح الذُل من الرحمة وقُل ربي ارحمهُما كما ربياني صغيرا” صدق الله العظيم …من فترة و هذه الاية تتكرر في ذاكرتي بدون سبب … سُبحان الله بالرُغم من الاخطاء او التقصيرات اللي اعي بها لكن اتذكر و اعي ان الله عز و جل غفورٌ رحيم… السوشيال ميديا من أسوأ اختراعات العصر الحديث…اصبحت بيئة لا تطاق وعلى مايبدوا ان الكل يرغب في ان يحصل نصيبة و مكانه في هذه البيئة و اصبحت هذه البيئة كالسيرك الكل يمرح ويلهو و بقى القليل فقط من يميز ما بين الصح او الغلط … طبعاً لا اقصد ان الحياة كانت مختلفة او اسهل بدون السوشيال ميديا لكن الاسوأ هوا الاعتياد على رؤية الكثير من الاشياء او الاخبار او المعلومات الغلط وكأنها جزء لا يتجرئ من الحياة اليومية و شيئ يجب علينا التأقلم معة ، معلومات نوافق عليها بدون ان نتأكد من صحتها ، ترندات سخيفة بدون هدف، تسويق لاشياء لا تغني و لا تسمن من جوع، انتهاك خصوصيات بدون وجه حق، عنف ، كذب ، استغلال ، الخ و القائمة طويلة … الشيئ الوحيد المفيد في هذه الفوضى ان السوشيال ميديا كشفت لنا الكثير من الامور الغلط ، الكثير من الناس اللي تتغطى تحت مبادئ الدين والتقوى و المناصب و الالقاب. الخ الناس اللي تناقض نفسها ، اللي تصعد على اكتاف الاطفال الجياع و المرضى و الحروب، من غير ذكر اسماء، لكن من اشوف بروف رفيع المستوى يعمل حساب على الانستغرام كمحاولة لتثقيف العامة بذكر اننا كعرب معرضين للجلطات بسبب طبعنا الحاد و ان الاسبرين دواء مفيد ، فانا هنا اتسائل اذا كان البروف غبي او هي محاولة ركوب الامواج مع هالفوضى في السوشيال ميديا…مثال اخر ، ٣٠ سنة اسمع عن الحلال و الحرام و العيب و الستر من ناس كان كل همهم خمس صلوات باليوم و دفع مبالغ طائلة لعمرات و حجج، كل مبادئهم تلاشت بدون سبب واستباحوا هتك الاعراض و الخصوصيات بلمحة عين، عالم غريب و مقرف، الاخت تكره اختها ، الام تدعي على بنتها ، و رجل اعمال مع لقب يحاول ان يستفاد من المسرحية هذه، الحمدلله اللي رزقنا بالبصيرة و الوعي بالرغم من هذه الفوضى، مرات من افكر مع نفسي واتسائل عن الكثير من الامور يكون جوابي لهذه الفئات : اعزائي اهدأو ، الحياة مو مسلسل او فلم تكتبون السناريوا تبعة و تتوقعون ان البعض ممكن ان يوافق او يتبع خياراتكم او قراراتكم بدون تفكير ، الاغلب في عالمنا العربي تعلم على الطاعة العمياء و ركوب الموج بدون تفكير ، امي كذبت عليا و استغلتني لكن عادي انها تعمل اللي عملتة ، حرام ، بر الوالدين ! اختي تهمتني بشرفي ؟ عادي ، ام وعندها بنات ، اسكتي، عيب ، طيب اختي نفسها استغلتني في فترة ما، البروف يقول لكم اننا كعرب معرضين للجلطات ولازم ناخذ اسبرين ؟ في هذه النقطة اكيد لازم اتوقف و اسهب في كلامي : اعرف ،ان من الصعب جدا تغيير افكار مجتمع كامل تعلم على كثير من المبادئ الغلط والعادات التقاليد والدين،لكن هذا لايعني انك تنشر معلومات خاطئة لتحبب الناس لك، عزيزي بروف اكس ،دون ذكر أسماء،العالم العربي ليس العالم الوحيد اللي يتميز بالطبع الحاد و عدم التحكم بردات الفعل او الفضاضة بالتعامل مع الآخرين ، الطبع الحاد و الفضاضة هي ردة فعل و طبع مكتسب سائد بسبب الحياة اليومية و البيئة اللي يعيش فيها المواطن العربي : حكومات مستبدة همها الوحيد نفسها بدون اي فائدة للمواطنين، عدم وجود نظام يحكم الناس بالعدل و يقدم لهم امتيازات متساوية كتعليم مجاني وتأمين صحي إلخ كما هوا الحال في الدول المتقدمة ،الفقر و الحروب والفساد في اغلب المؤسسات الحكومية،الأمثلة كثيرة، وكل هذه العوامل جعلت المواطن العربي مواطن مكافح. لكن ،الطبع الحاد او على قولتنا الدم الحار هوا طبع موجود في كثير من الشعوب الأخرى ، هل تعاملت يوما مع مواطن تركي او لاتيني او حتى إيطالي ؟ ايضا، العالم العربي يفتقر لمبدئ الطب الوقائي ، ان احمي نفسي من العوامل و المسببات اللي ممكن ان تجعلني عرضة للإصابة بمرض ما، ايضا ياعزيزي البروف العالم العربي يفتقر والأغلب لا يؤمن بالعلاج السلوكي ، ان ابحث عن مسببات الغضب او عدم التحكم بالنفس عن طريق التحدث مع اخصائي للعلاج السلوكي ، أمثلة بسيطة وفي غيرها الكثير ، ايضا ياعزيزي البروف اغلب العالم العربي ظالم ولا يعطي امتيازات متساوية للجميع ، أعيش من سنين على ارض وابقى في عيون الجميع وافدة، ناس تشير لغيرها بمسميات كخلايجة و سعاودة و مصاروة إلخ، ناس اغلب همها هوا إنجازات أجدادها والغناء على الأطلال وأنهم من “ارض الحضارات” اللي تصنف في الوقت الحالي كأسوأ مكان للعيش على الأرض. عزيزي البروف،حبة الاسبرين لاينصح بها كمسكن آلام للمرضى المصابين بتقرحات المعدة او من لديهم اضطرابات دموية ،ايضا لا ينصح بها لبعض المرضى من لديهم تاريخ مرضي و أدوية مزمنة، ايضا،العالم العربي اللي يضطهد الهندي المسلم و يعطي امتيازات لغيرة و يفكر ان الإسلام نزل على بقة محددة من الأرض وان الأمم الأخرى دونة، ماراح تساعدة حبة الاسبرين ولا راح تغير “طبعة الحاد” ،لأنه عالم يناقض نفسة “وجعلناكم شعوبا و قبائل ان أكرمكم عند الله اتقاكم” العالم اللي همة لبس الحجاب حتى احصل مديح الناس لكن عادي اسحر في الخفاء هو عالم مريض ، يعيش على الأوهام ،يتلكم و يوهم غيرة بدون اي فعل او خطوة لتحسين الواقع ،العالم العربي الذي لايؤمن بالحوار وممكن ان يرمي غيرة بتهم باطلة في السجون بدون حق هو عالم منافق ويحتاج للكثير حتى ينهض و يتعافى، بالكثير اقصد ان الموضوع اكبر من “حبة الاسبرين” .
06.08.2025
Munich
Zainab

Leave a comment